محمد المختار ولد أباه
343
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
وقال : إنها أتت أصيلة في ألفاظ قليلة وهي أولق ، وإمّعة ، وأرطى ، وأيطل . وأورد أدلة أصالتها في هذه الأسماء « 1 » . واستعمل ابن عصفور نفس الأسلوب في مواضيع زيادة التاء ، وقال إن الألف لا تكون أصلا أبدا بل تكون زائدة مثل : صأرب ، أو منقلبة عن ياء مثل ربى أو عن واو مثل عزا . كما بين مواضيع الأصالة والزيادة في الواو والياء « 2 » . وقال : إن اللام تزاد في « تلك » و « ذلك » ، وأما الهاء فتزاد لبيان الحركة في نحو « فه » و « ارمه » ورجح زيادتها في أمهة فقال لأن الأمومة حكاها أئمة العرب . وأما تأمّهت ، فانفرد بها صاحب العين وقال : وكثيرا ما يأتي في كتاب مما لا ينبغي أن يؤخذ به لكثرة اضطرابه وخلله . وأن السين تزاد في نحو « استفعل » وذكر قول سيبويه إن السين في استطاع بدل من ذهاب حركة العين منها وأيد رأيه فيها « 3 » . وانتقل إلى الميم وقال : إنها إن جاءت غير أول قضي لها بالإصالة ، إلا أنها تزاد في مواضع محدودة . مثل دلامص لأنها من الدليص وهو الريق وخالف المازني فيها . وقمارص لكونها بمعنى قارص ، وكذلك في زرقم ، وفسحم ، لأنه من الزرقة والفسحة ، ومثلهما الحلقوم والبلعوم لاشتقاقهما من الحلق والبلع ، ثم قال إنها إذا وقعت أولا فهي مثل الهمزة ، فتكون غالبا زائدة إلا في ألفاظ محفوظة وهي : معزى ، ومأجج ، ومهدد ، ومعدّ ، ومنجنيق ، ومنجنون ، وأقام الدلائل على أصالتها بالاشتقاق « 4 » . والنون زائدة في المضارعة ، وفي وزن « انفعل » ونون التثنية وجمع السلامة ، والتي تأتي علامة لرفع الأفعال ، ونون التأنيث ، والوقاية وفي آخر جمع
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ص 227 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 272 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 213 - 223 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص 239 - 249 .